تعرف على السيارة الكهربائية الأكثر فخامة حتى الآن من Audi

editorarabia   |   15 - 12 - 2018

يبدو أنها السيارة التي ينتظرها عشّاق السيارات الرياضية و الكهربائية في آن معاً، إنها سيارة تجريبية ظهرت أولاً في معرض لوس أنجلس للسيارات عام 2018، ولكن سنراها حقيقة حين تنتجها الشركة على نطاق واسع أواخر عام 2020. إنها سيارة Audi e-tron GT الثالثة ذات الأبواب الأربعة، حيث تطلقها العلامة في معرض السيارات لعام 2018، كظهور أول تجريبي للسيارة المزودة بنظام قيادة كهربائي Audi e-tron GT بطرازها الكوبيه رباعي الأبواب

 

ستأتي هذه السيارة الجديدة بهيكل ذي أرضية مسطحة يتيح أبعاداً مذهلة ومركز ثقل منخفض. كما تضمن القوة المتولّدة التي تصل إلى 434 كيلووات (590 حصاناً) أداءً مماثلاً للسيارات الرياضية. وينتقل عزم الدوران إلى العجلات عن طريق نظام الدفع الرباعي الدائم quattro بواسطة قوة توجيه عزم الدوران ليلبي التطلعات المنشودة من سيارة ديناميكية تحمل شعار أودي. وتجدُر الإشارة إلى أن شركة “أودي سبورت جي إم بي إتش”، إحدى شركات المجموعة المتخصصة في السيارات الفائقة الأداء، ستتولى بعد ذلك مسؤولية إدخال السيارة التجريبية مرحلة الإنتاج الواسع النطاق.

  نفق الرياح يلهم في تصميم السيارة وهيكلها 

استوحت الشركة تصميم السيارة و هيكلها من فكرة نفق الرياح، تمتاز السيارة باستوائها وعرضها وطول قاعدة عجلاتها محققةً بذلك الأبعاد والنسب الملائمة لطراز Gran Turismo كلاسيكي. كما تتميز سيارة الكوبيه رباعية الأبواب بجسم خفيف الوزن مصنوع من مواد متعددة. جرى تطوير التكنولوجيا المستخدمة في هذا السيارة بالتعاون الوثيق مع بورشه. أما عناصر التصميم وطابع السيارة، فيطغى عليهما ملامح Audi الفريدة التي لا تخطئها العين.ومما يميز هذه السيارة عن طرازات أودي الحالية مقصورة القيادة التي يقل اتساعها بشكل ملحوظ في اتجاه الجزء الخلفي من السيارة. كما أن منحنيات وأضلاع عجلة القيادة مصممة بشكل بارز، وتعمل مع الأرضية المسطحة غير المعهودة في تصميم السيارات الكهربائية على إظهار مركز الثقل المنخفض والإمكانات الديناميكية التي تحظى بها السيارة التجريبية Audi e-tron GT لكل مَن يراها.

أما عن الرابط بين تصميم السيارة ونفق الهواء فجائت من خلال الخطوط العريضة والعناصر الوظيفية العديدة لجسم السيارة مع فتحات التهوية بالأقواس الخارجية للعجلات ومشتت الهواء الخلفي المصمت تأكيداً على استلهام تصميم السيارة في الأصل من فكرة نفق الرياح. ومن مميزات التصميم الواضحة انخفاض معامل السحب وما يترتب عليه من تقليل استهلاك الوقود واقتراب السيارة من الأرض.

 تبرز شبكة أودي أحادية الإطار الشهيرة “Singleframe” في وسط مقدمة السيارة. تسيطر الخطوط الأفقية على تصميم هذه السيارة بشكل لافت للنظر. كما يأتي الجزء العلوي بغطاء مطليّاً بلون جسم السيارة. أما الهيكل الخارجي، فهو مُستمَد من تصميم شبكة التهوية التي تشبه خلية النحل تماماً وتتوسط مقدمة طرازات Audi RS؛ وهو ما يمثل علامة بارزة تميز السيارة التجريبية Audi e-tron GT باعتبارها إحدى سيارات المستقبل لشركة “أودي سبورت جي إم بي إتش”.

 تتألق أيضاً مقدمة السيارة التي تشبه السهم بالمصابيح الأمامية ذات شعاع الليزر العالي بتقنية matrix LED، ما يُبرِز الحضور الديناميكي للسيارة التجريبية Audi e-tron GT حتى وهي متوقفة عن الحركة. وكما يعمل نظام الإضاءة في السيارات التجريبية الحالية للعلامة الألمانية، فالإضاءة في هذه السيارة نشطة أيضاً حيث تستقبل قائدها بوميض قصير متتابع يمتد شعاعه أفقياً: إنها ميزة مرئية جديدة تتفرد بها العلامة ليتم اعتمادها في السيارات الإنتاجية في المستقبل.

يقدم هذا الطراز لوناً جديداً لجسم السيارة الخارجي؛ وهو اللون الترابي الذي يوحي بالحركة – لون غامق جذاب أشبه بلون التيتانيوم – إذ يُعد لوناً عملياً، ويعبر مع ذلك عن الطابع التقني المتقدم للسيارة. فهو يعكس تبايناً ملحوظاً بين أسطح الجسم الخارجي للسيارة حسب حالة الإضاءة وحركتها. وتتجلّى هذه التأثيرات بوضوح أكثر في الأجزاء ذات الألوان الدافئة غير اللامعة المصنوعة من الألمنيوم بتزيينات فتحات النوافذ وحوافها.

 

 

مقصورة داخلية بتصميم فريد

توفر السيارة التجريبية Audi e‑tron GT ذات الأبواب والمقاعد الأربعة وقاعدة العجلات بطول 2.90 متر (9.5 قدم) قدراً هائلاً من سهولة الاستعمال اليومي مع إحساس طاغٍ بالجودة الفائقة. ويقع مركز المقصورة الداخلية الذي يضم الوظائف المتنوعة على يسار الناحية الأمامية؛ حيث يتمحور بوضوح حول مقعد السائق. كما تنحصر منطقة عمل السائق بين الكونسول الأوسط والشاشة اللمسية الكبيرة الحجم في الجزء العلوي من المقصورة والخط الممتد من حافة الأبواب وقمرة القيادة ليجلس السائق بشكل مريح مُحاطاً بعناصر التحكم وتجهيزات المعلومات ووسائل الترفيه التي تزخر بها السيارة التجريبية Audi e‑tron GT. ويبدو الكونسول الأوسط ولوحة العدادات المتكاملة بارزين من موضعيّهما. أما الألوان الفاتحة بالجزء العلوي من قمرة القيادة والألوان الغامقة التي تتدرج في كثافتها نزولاً إلى أرضية السيارة، فتعطي إيحاءً بالرحابة والاتساع. وفيما يتعلق بمقاعد السيارة الرياضية، فهي مستوحاة من سيارات السباق في كلا الصفيّن؛ مما يوفر دعماً جانبياً حتى عند السير في المنعطفات بسرعة عالية.

 تأتي شاشة لوحة العدادات الوسطى والشاشة اللمسية المثبتة أعلى الكونسول الأوسط بلوحة خلفية سوداء. وتُظهِر هذه التجهيزات التصميم الرحب والهادئ للمقصورة الداخلية ببنيتها الأساسية التي تغلُب عليها الخطوط الأفقية. كما تتوفر إعدادات متنوعة لعرض الوظائف على الشاشات المتاحة حسبما يفضل السائق، بما في ذلك أقراص العدادات الافتراضية أو خرائط الملاحة سهلة القراءة المزودة بمعلومات عن المسافة المقطوعة، أو قوائم وظائف نظام الترفيه والمعلومات. ويتم التحكم في هذه الإعدادات عبر الشاشة اللمسية عن طريق الإدخال باللمس.

يتجسد في هذه السيارة التجريبية اتجاه مصممي العلامة الألمانية المقصود نحو استخدام المواد المستدامة، وهو سمة متنامية لا تخطئها العين في تصميم السيارات الحديثة. ومن المؤكد عدم استخدام أي منتجات ذات مشتقات حيوانية مطلقاً؛ فالمقصورة الداخلية للسيارة التجريبية Audi e‑tron GT مُصنِّعة من مشتقات نباتية. وتكتسي المقاعد وتزيينات الأسطح الأخرى بجلد صناعي فائق الجودة. كما تُستَخدم الأقمشة المصنوعة من الألياف المُعاد تصنيعها في تنجيد وسائد المقاعد ومساند الأذرع والكونسول الأوسط. وتُزيّن المواد المصنوعة من ألياف الميكروفيبر بطانة قوائم النوافذ وحليّاتها. حتى فرش الأرضية الثقيل مصنوع من خامات مستدامة تتمثل في خيوط الإيكونيل، وهي عبارة عن ألياف مُعاد تصنيعها من شِبَاك الصيد المستعملة.

تضم السيارة التجريبية Audi e-tron GT صندوقين لحمل الأمتعة لتوفر بذلك العديد من الخيارات المذهلة لسيارة من طراز Gran Turismo. وفي هذا الصدد، فإنه يمكن الاستفادة بشكل كامل من ميزة كونها سيارة كهربائية مزودة بوحدات مدمجة للحركة والدفع. حيث يتسع الصندوق الخلفي الكبير لما يصل إلى 450 لتراً (15.9 قدم مكعبة) من الأمتعة. في حين توفر أماكن التخزين الأمامية تحت غطاء المحرك سعة إضافية قدرها 100 لتر (3.5 قدم مكعبة).

 

 

تبلغ قوة النظام 434 كيلووات (590 حصاناً) – وهذا رقم مذهل لنظام قيادة كهربائي بالكامل. يُثبَّت المحركان الكهربائيان المنفصلان على محاور العجلات الأمامية والخلفية. وفي كلتا الحالتين، يعمل المحركان معاً في تناغم استثنائي دائماً. فهما يضعان عزم الدوران على الطريق عبر العجلات الأربعة جميعها فتدفع السيارة معاً – بذلك تصبح السيارة التجريبية الجديدة Audi e-tron GT سيارة دفع رباعي بامتياز. وبتعبير أدق، إنها سيارة دفع رباعي كهربائية لأنه لا يوجد رابط ميكانيكي بين محاور العجلات الأمامية والخلفية.

 في المستقبل، يُفترَض أن يبلغ تسارع السيارة من وضع السكون وصولاً إلى 100 كم/ساعة (من السكون إلى 62.1 ميل/ساعة) في غضون 3.5 ثانية تقريباً قبل أن تنطلق بسرعة 200 كم/ساعة (124.3 ميل/ساعة) في غضون 12 ثانية فقط. وتصل السرعة القصوى إلى 240 كم/ساعة (149.1 ميل/ساعة) لزيادة المسافة المقطوعة بالسيارة. غير أن الميزة التي ليس لها مثيل عند كثير من المنافسين هي خيار الاستغلال الأمثل لقدرة تسارع مجموعة الحركة والدفع عدة مرات بشكل متتالٍ. فرغم أن نظام القيادة الكهربائي في السيارات المنافسة الأخرى يتحول إلى خاصية مضاعفة السرعة الموفرة للطاقة للحد من الحرارة المنبعثة، نجد أن السيارة التجريبية Audi e-tron GT تزوِّد السائق بالقدرة الكاملة المتوّلدة من كلٍّ من المحركين والبطارية بفضل استراتيجية التبريد المعقدة التي تتميز بها السيارة.

يزيد نظام استعادة طاقة الكبح من المسافة المقطوعة في سيارات أودي الكهربائية بما يصل إلى 30 في المائة – وهذا النظام مهم للغاية حتى في سيارة شبه رياضية مثل سيارة Audi e-tron GT التجريبية. وتستفيد تقنية استعادة طاقة الكبح من كلا المحركين الكهربائيين ونظام التحكم في المكابح الهيدروليكي الكهربائي المتكامل. تستعيد البطارية الطاقة التي فقدتها في جميع المناورات الطبيعية لكبح جماح السيارة. ولا تُستخدَم مكابح العجلات إلا عندما يريد السائق خفض السرعة أكثر من 0.3 قوة جي باستخدام دواسة المكابح. تجدُر الإشارة إلى أن سيارة Audi e-tron GT التجريبية تشتمل على أقراص سيراميك عالية الأداء تعمل أيضاً في حالات الكبح الحادة المتعددة دون التأثير سلباً على أداء المكابح.

شحن بوقت أقل! في زمن السرعة

يمكن شحن البطارية المستخدمة في سيارة Audi e-tron GT التجريبية عبر أكثر من طريقة: باستخدام كابل متصل خلف الغطاء الخارجي لمقبس الشحن على الجناح الأمامي الأيسر، أو عن طريق الحثّ دون تلامس باستخدام نظام الشحن اللاسلكي من أودي Audi Wireless Charging. وفي هذه الحالة، تُثبَّت لوحة شحن بملف مدمج على الأرضية التي تقف عليها السيارة بشكل دائم، ثم توصَّل بمزود الطاقة. ثم يحثّ الحقل المغناطيسي للتيار المتردد جهداً كهربائياً متردداً في الملف الثانوي المثبَّت في أرضية السيارة عبر الحيز الهوائي. ويبلغ خَرْج الشحن 11 كيلووات، ما يسمح بشحن سيارة Audi e-tron GT التجريبية شحنةً كاملةً طوال الليل دون مشاكل.

لكن الشحن السلكي أسرع بكثير لأن سيارة الكوبيه رباعية الأبواب مزودة بنظام شحن باستطاعة 800 فولت. ولا شك أن هذا يقلل أوقات الشحن كثيراً مقارنة بالأنظمة التقليدية المستخدمة حالياً. فهذا النظام الرائع يمكنه إعادة شحن البطارية حتى 80 في المائة من سعتها في غضون 20 دقيقة تقريباً، ما يمنح السيارة مرة أخرى مسافة مقطوعة أكبر من 320 كيلومتراً (198.8 ميل) (وفقاً لمعيار WLTP). كذلك يمكن إعادة شحن سيارة e-tron GT التجريبية في محطات الشحن بجهد منخفض، ما يمنح السائق طاقة كافية حتى الوصول إلى شبكة الشحن الكاملة.

إعداد : ربا نسلي