لماذا تمضي الأيام بسرعة عاماً بعد عام؟ دراسة طبيّة جديرة بالقراءة!

ruba   |   25 - 03 - 2019

نشر موقع Daily Mail البريطاني دراسة تجيب عن سؤال نطرحه جميعاً عاماً بعد عام.. ألا وهو: لماذا تمضي الأيام بسرعة؟ دون الشعور بالأيام والأشهر وطولها. فنشعر أن ليلة رأس السنة التي مضت وكأنها يوم أمس خاصّة حين تكون ليلة رأس السنة الجديدة على بعد أيام.

تقول الدراسة التي أجراها بعض الباحثين من جامعة Duke University ، أن علينا أن نلوم دماغنا مباشرة على ذنب الشعور بمضي الأيام بسرعة هائلة. حيث تشير الأبحاث الجديدة إلى أن منظورنا تجاه تجارب الحياة قد يكون منحرفاً مع تقدمنا في العمر وتتطلب أدمغتنا المزيد من الوقت لمعالجة الصور الذهنية الجديدة.

في بداية حياة الإنسان يكون الدماغ على مقدرة كبيرة على اكتساب معلومات جديدة كسرعة البرق، سامحاً بأن يقوم بمعالجتها بنفس الفترة الزمنيّة السريعة تلك. مما يسمع بأن تبدوا الأيام ذات مدّة أطول مما ستبدو عليه لاحقاً.

تلعب التغيرات الفيزيائية لأعصابنا وخلايانا العصبية دورًا رئيسيًا في إدراكنا للوقت مع تقدمنا في العمر. مع مر السنين، تصبح تلك الهيكليّات أكثر تعقيداً وتبداً تدريجياً في التدهور. مما يخلق مزيدًا من المقاومة للإشارات الكهربائية التي تتلقاها.

لطالما كنّا نفتحر جميعاً بمقدرتنا على تذكّر الكثير من التفاصيل من أيام الشباب والطفولة، وخلناها ستستمر إلى الأبد، ولكن الأمر لا يتعلّق بمدى عمق وقيمة خبراتنا ولكن لأن تلك المعلومات كانت تتعالج بسرعة هائلة.

وفقاً لهذه الفرضيّة فإن تدهور هذه السمات العصبية الرئيسية يتسبب في انخفاض معدل حصولنا على معلومات جديدة ومعالجتها.

على سبيل المثال، نلاحظ أن عيون الرضّع والأطفال سريعة التحرّك من مكان إلى آخر على عكس نظرات عيون الكبار التي تنتقل ببطء على التفاصيل، السبب لأن الأطفال يعالجون الصور المحيطة بهم بوتيرة أسرع من الكبار. أما بالنسبة إلى الكبار، فهذا يعني أن دماغهم يقوم بمعالجة صور أقل ولكن بنفس كميّة الوقت.

وبهذا يشعر الدماغ البشري بتغير الوقت عندما تتغير الصور المعالَجة. فالأمس يختلف عن اليوم لأن نظرة العقل قد اختلفت.

والنتيجة: فالأيام تبدو طويلة في أعمار مبكرة والطفولة لأن الدماغ يستقبل صوراً أكثر خلال اليوم الواحد، مقارنة مع ذات الدماغ حين يكبر في السن.

فهل توافقون هذه الفرضية الرأي؟

الأوسمة