هكذا احتفى معرض لندن للتصميم بتجربة الإمارات الفنيّة!

Ruba Nesly   |   19 - 09 - 2019

يعتبر دعم الحرف التقليدية أمراً مهماً للحؤول دون اندثارها مع تطوّر الثورات التكنولوجية والميل إلى الاعتماد على الآلة والتقليل من الاستعانة باليد العامة. والحرف التقليدية كانت ولا تزال تعكس ثقافات بلادها وقصصها، لذا كان من المهم دعمها معنوياً وماديّاً ونشر الوعي أما الجميع لتفضيل المنتجات المصنوعة تقليدياً عن المنتجات التي تم تصنيعها بواسطة المكننة.

في هذا السياق وفي عطلة نهاية الأسبوع هذه تحتفي العاصمة البريطانية لندن بتجربة الإمارات الفنية في أحد أكبر الأحداث الإبداعية التي تجمع مصممي العالم، حيث تستضيف مجلس إرثي للحرف المعاصرة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، ممثلاً وحيداً للإمارات في فعاليات الاحتفاء بها ضيف شرف على معرض لندن للتصميم للمرة الأولى في تاريخ الدولة، الذي يقام خلال الفترة من 19 – 22 سبتمبر الجاري.

 

ويكشف مجلس إرثي بهذه المناسبة عن مجموعة منتجاته التي تعرض لأول مرة، إذ يقدم 12 مجموعة حصرية من إنتاجه، تترجم رؤية المجلس الرائدة في توفير منصات عالمية للتبادل الثقافي والفني بهدف تمكين النساء من خلال الحرف، كما تعكس المجموعات المهارات الحرفيّة العالية للحرفيّات الإماراتيات.

وتأتي المجموعات نتاج مشروعي المجلس: أربع مجموعات من مشروع “حوار الحرف” وثماني مجموعات من “مختبرات التصميم”، تمزج ما بين التراث الحرفي الإماراتي وفنون وحرف عالمية، صنعت بأيدي حرفيّات ومتدربات برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، بالتعاون مع مصممين محترفين من الإمارات، والباكستان، واليابان، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، وفلسطين.

قسم من مصممي مشروع “مختبرات التصميم”: كازويتو تاكادوي وباتريشيا سوانيل، وأندريا هراري، مع حرفيات من برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس.

وقالت ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: “إن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام، لتكون ضيف شرف معرض لندن للتصميم، يعكس مكانة الدولة العالمية في مجال التصميم ودعم الحرف وتقديمها بتقنيات وأساليب معاصرة، كما يعبّر عن الجهود التي يقودها مجلس إرثي في مجال الفنون والحرف التقليدية والمعاصرة، ودوره في استدامة الحرف عبر حفظ التراث المحلي وإشراك الأجيال الشابة في ذلك، بالإضافة إلى استحداث فرص جديدة في مختلف الأسواق الدولية، التي تسهم جميعها في تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً عبر الحرف”.

وأضافت بن كرم: “نفتخر في مجلس إرثي بتمثيل دولة الإمارات في هذا المحفل العالمي، وتقديم مجموعة متميزة من الحرف التي تمزج التراث الحرفي الإماراتي مع حرف عالمية، حيث تجسد هذه المشاركة أهدافنا الرامية إلى تعزيز الأواصر الإبداعية بين نُخَب المُصممين والحرفيين العالميين المعروفين مع الجيل المُقبل من الحرفيات في دولة الإمارات”.

. مصممو مشروع “حوار الحرف”: فاطمة الزعابي، وغايا بن مسمار، وعبد الله الملا، وشيخة بن ظاهر، (الإمارات)، و”ميرميلادا استوديو”، وبيبا ريفيرتر، وأدريان سلفادور (اسبانيا)، وماتيو سيلفيريو (إيطاليا)، وسامر يماني، القيّم الفني.

وقال مدير ومؤسس معرض لندن للتصميم جيمي ماكدونالد: “يختار معرض لندن للتصميم كل عام دولة لتكون ضيف شرف المعرض، بهدف تسليط الضوء على الأنشطة المبتكرة في الوسط الإبداعي والمصممين فيها. ومنذ فترة طويلة ونحن نرقب منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة بخططها الطموحة لتطوير قطاعها الإبداعي، ويعد تأسيس مجلس إرثي للحرف المعاصرة، وتركيزه على تمكين الحرفيات في دولة الإمارات، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وآسيا الوسطى، أحد المبادرات المميزة في هذا المجال، ويشرفنا أن نستضيف المجلس ونحتفي بالإطلاق العالمي لمجموعة منتجاته الحصرية في المعرض”.

يمتد جناح مجلس إرثي للحرف المعاصرة على مساحة 40 متر مربع، حيث أدخل عناصر ومواد مستوحاة من التراث الإماراتي، وتصاميم حديثة تجسد مفاهيم الاستدامة، من خلال استخدام المواد المعاد تدويرها والصديقة للبيئة. ويستعرض الجناح الحرف اليدوية التقليدية التي تصنعها حرفيات مركز بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس. يرتكز مشروع حوار الحرف الذي أطلقه مجلس إرثي للحرف المعاصرة بالتعاون مع مؤسسة “كريتيف ديالوغ” في برشلونة، على المزج بين الحِرف التقليدية الإماراتية والعالمية مع إدخال فنون التصميم الحديث. بينما يجمع مشروع “مختبرات التصميم” الذي أطلقه مجلس إرثي للحرف المعاصر نخبة من المتدربات الإماراتيات والحرفيّات في برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية التابع للمجلس، مع عدد من المصممين المحترفين الإماراتيين والعالميين، للعمل على إنتاج ثمانية مجموعات بتقنيات تدمج بين الحرف اليدوية المحلية والعالمية، تتضمن منتجات يوميّة وأعمال فنية.

الأوسمة