المصممة نور نجم “نشأت في بلد عاصر الحضارات وكان في قلب تاريخ الآداب”

editorarabia   |   01 - 01 - 2019

تصعد‭ ‬المصممة‭ ‬نور‭ ‬نجم‭ ‬سلم‭ ‬النجاح‭ ‬خطوة‭ ‬خطوة‭ ‬منذ‭ ‬أطلقت‭ ‬دار‭ ‬الأزياء‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭ ‬عام‭ ‬2013‭. ‬تدربت‭ ‬نجم‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المصممين‭ ‬اللبنانيين‭ ‬العالميين‭ ‬مثل‭ ‬إيلي‭ ‬صعب‭ ‬وربيع‭ ‬كيروز‭ ‬وكارولين‭ ‬صيقلي‭ ‬بعد‭ ‬تخرجها‭ ‬من‭ ‬ESMOD‭ ‬بيروت‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬اتخذت‭ ‬المصممة‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬خطاً‭ ‬خاصاً‭ ‬بها،‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الاسلوب‭ ‬أو‭ ‬الرسالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتمكينها‭ ‬للمرأة‭. ‬

الفن‭ ‬رسالة‭ ‬وأنت‭ ‬ترجمت‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عالم‭ ‬الموضة‭ ‬والأزياء‭. ‬لماذا‭ ‬اخترت‭ ‬هذا‭ ‬المسار؟‭ ‬

نشأت‭ ‬في‭ ‬كنف‭ ‬عائلة‭ ‬فنيّة،‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬عائلي‭ ‬يجمع‭ ‬المهندسين‭ ‬المعماريين‭ ‬والفنانين،‭ ‬تأثرت‭ ‬إلى‭ ‬حدٍّ‭ ‬كبير‭ ‬بكافة‭ ‬الخطوط‭ ‬والألوان‭ ‬والأنسجة‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬مراحل‭ ‬حياتي‭. ‬عندما‭ ‬أعيد‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬بداياتي،‭ ‬أدرك‭ ‬أن‭ ‬شغفي‭ ‬بتصميم‭ ‬الأزياء‭ ‬كان‭ ‬مطبوعا‭ ‬منذ‭ ‬الأزل‭. ‬تعود‭ ‬بي‭ ‬الذاكرة‭ ‬إلى‭ ‬جدتي‭ ‬وهي‭ ‬تخيط‭ ‬ملابسها‭ ‬على‭ ‬ماكينة‭ ‬الخياطة‭ ‬القديمة،‭ ‬مازلت‭ ‬أسمع‭ ‬صوتها‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭! ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدينا‭ ‬فضائيات‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬وعندما‭ ‬حصلنا‭ ‬على‭ ‬واحدة،‭ ‬كان‭ ‬جدي‭ ‬يضبط‭ ‬التلفزيون‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬Fashion TV‭ ‬ويطلب‭ ‬مني‭ ‬أن‭ ‬أجلس‭ ‬برفقته‭ ‬ومتابعة‭ ‬حركة‭ ‬الملابس‭ ‬والألوان‭ ‬النابضة‭ ‬بالحياة‭ ‬والأقمشة‭ ‬المنسدلة‭ ‬على‭ ‬عارضات‭ ‬الأزياء‭. ‬أظنه‭ ‬كان‭ ‬يسترق‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬العارضات،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اهتمامه‭ ‬وتذوقه‭ ‬للأزياء‭ ‬الفنيّة‭ ‬آنذاك‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬مبادئ‭ ‬علامتك‭ ‬التجارية؟‭ ‬

‭ ‬شعرت‭ ‬أن‭ ‬تصاميم‭ ‬الأزياء‭ ‬تفتقد‭ ‬إلى‭ ‬الروح،‭ ‬وقد‭ ‬شكّل‭ ‬ذلك‭ ‬رادعا‭ ‬كبيرا‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭. ‬لذلك‭ ‬قررت‭ ‬دراسة‭ ‬علم‭ ‬الأحياء‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬بيروت،‭ ‬كنت‭ ‬أرغب‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬طبيبةً،‭ ‬وأن‭ ‬أساعد‭ ‬الآخرين‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬الهرب‭ ‬من‭ ‬مهنتنا‭. ‬بعد‭ ‬مضي‭ ‬سنوات‭ ‬عدة‭ ‬،‭ ‬التحقت‭ ‬بـمعهدESMOD‭  ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬أثناء‭ ‬استكمال‭ ‬دراستي‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬اللبنانية‭ ‬الأميركية‭. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬الصفوف‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬تلقيّتها‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬LAU؛‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬احتكاك‭ ‬مباشر‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬عندها‭ ‬لمعت‭ ‬الفكرة‭ ‬في‭ ‬رأسي‭. ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬قليلة،‭ ‬أطلقت‭ ‬علامتي‭ ‬التجارية‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إنشاء‭ ‬مؤسسة‭ “‬كنزة‭”.‬

أخبرينا‭ ‬عن‭ ‬KENZA‭ ‬كيف‭ ‬بدأت‭ ‬الفكرة‭ ‬وتطورت؟‭ ‬

نشأت‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬عاصر‭ ‬الحضارات‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬تاريخ‭ ‬الآداب،‭ ‬وكنت‭ ‬أؤمن‭ ‬بالقول‭ ‬الشهير‭ “‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬تعلم‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬أتيت،‭ ‬فلن‭ ‬يكون‭ ‬هنالك‭ ‬حدود‭ ‬لأي‭ ‬مكان‭ ‬يمكنك‭ ‬الذهاب‭ ‬إليه‭”. ‬فموقع‭ ‬لبنان‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬جعله‭ ‬شاهدا‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الحضارات‭ ‬التي‭ ‬سطّرت‭ ‬آثارا‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الصغير‭. ‬شكّلت‭ ‬وفرة‭ ‬هذا‭ ‬التراث‭ ‬القوة‭ ‬الدافعة‭ ‬لاستكشاف‭ ‬جذوري‭ ‬وتبلور‭ ‬مصدر‭ ‬إلهامي‭: ‬القصص،‭ ‬الأساطير،‭ ‬الفنون،‭ ‬الهندسة‭ ‬المعمارية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تقنيات‭ ‬الحرف‭ ‬اليدوية‭ ‬الموروثة‭ ‬والأشكال‭ ‬الهندسية‭ ‬الناتجة‭ ‬عنها،‭ ‬لقد‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬استحضار‭ ‬كنوز‭ ‬الماضي‭ ‬ولكن‭ ‬بلمسة‭ ‬من‭ ‬الحداثة‭ ‬والعصرية‭. ‬أنا‭ ‬أؤمن‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬الماضي‭ ‬واستكشاف‭ ‬محيطها‭ ‬بوعي‭ ‬كبير‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يتلاشى‭ ‬من‭ ‬الحرف‭ ‬والتقنيات،‭ ‬وجمعها‭ ‬مع‭ ‬وسائل‭ ‬مبتكرة‭ ‬لدمج‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬ديناميكي‭ ‬حديث‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬أستوحي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬طريقة‭ ‬عيش‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬بيروت،‭ ‬وكيف‭ ‬أن‭ ‬الفوضى‭ ‬والحداثة‭ ‬والبناء‭ ‬المزدهر‭ ‬والتقاليد‭ ‬انتقلت‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬حيّة‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭. ‬كأنها‭ ‬تتمتع‭ ‬بهذه‭ ‬المرونة‭ ‬تماما‭ ‬كروح‭ ‬المدينة‭. ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬كان‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ “‬نفس‭”. ‬يتجول‭ ‬الرجال‭ ‬في‭ ‬صباحات‭ ‬أيام‭ ‬الأحد‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬ملابس‭ ‬نومهم‭ ‬يحضرون‭ ‬وجبة‭ ‬الإفطار‭ ‬ومصاريع‭ ‬النوافذ‭ ‬التقليدية‭. ‬أما‭ ‬اللباس‭ ‬الفضي‭ ‬فكان‭ ‬حاضرًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مناسبة،‭ ‬كل‭ ‬قطعة‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬عمل‭ ‬جميل‭ ‬وكانت‭ ‬الملهم‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ “‬بركة‭”. ‬كل‭ ‬مجموعة‭ ‬وكل‭ ‬قطعة‭ ‬تنضح‭ ‬برفاهية‭ ‬الشرق‭ ‬ورفاهية‭ ‬العصر‭ ‬بالقوة‭ ‬والألوان‭ ‬والضوء‭. ‬تحمل‭ ‬المجموعة‭ ‬ببساطة‭ ‬رسالة‭ ‬مكان‭ ‬هادئ‭ ‬وسلمي‭ ‬وجميل‭. ‬تمّ‭ ‬إطلاق‭ ‬مؤسسة‭ “‬كنزة‭” ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إطلاق‭ ‬علامة‭ ‬نور‭. ‬تدل‭ ‬علامة‭ ‬الأزياء‭ ‬على‭ ‬التزامها‭ ‬بتصوير‭ ‬المرأة‭ ‬بكامل‭ ‬قوتها‭ ‬وجمالها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساعدة‭ ‬النساء‭ ‬المحرومات‭. ‬وتحاكي‭ ‬نور‭ ‬نجم‭ ‬السيدات‭ ‬عبر‭ ‬استمرارية‭ ‬العمل‭ ‬والاهتمام‭ ‬بأدق‭ ‬التفاصيل‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬الحِرَفي‭ ‬إلى‭ ‬المبدع‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬الأزياء‭. ‬مؤسسة‭ “‬كنزة‭” ‬هي‭ ‬القلب‭ ‬النابض‭ ‬لعلامة‭ ‬نور‭ ‬نجم،‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بإحياء‭ ‬التقاليد‭. ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬ترمز‭ ‬المبادرة‭ ‬إلى‭ ‬قطعة‭ ‬صنعتها‭ ‬جدتك‭ ‬يدويًا‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الحب‭ ‬عبر‭ ‬استخدام‭ ‬التقاليد‭ ‬الموروثة‭ ‬التي‭ ‬انتقلت‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬تحاكي‭ ‬مبادرة‭ “‬كنزة‭” ‬مسألتين‭ ‬رئيسيتين‭: ‬أوضاع‭ ‬المرأة‭ ‬والحرف‭ ‬اليدوية‭ ‬المحلية‭ ‬المعرضة‭ ‬للزوال‭. ‬إن‭ ‬معرفة‭ ‬الحرف‭ ‬اليدوية‭ ‬التقليدية‭ ‬وأسرارها‭ ‬كان‭ ‬يهتم‭ ‬بها‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬الحرفيين،‭ ‬وهم‭ ‬يتجهون‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬وظائف‭ ‬أكثر‭ ‬ربحًا‭ ‬ويتخلون‭ ‬عن‭ ‬استمرارية‭ ‬مهنة‭ ‬انتقلت‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬نتيجة‭ ‬للأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬السيئة‭. ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬اللازمة،‭ ‬سوف‭ ‬نفقد‭ ‬خبرة‭ ‬فنية‭ ‬عمرها‭ ‬آلاف‭ ‬السنين‭. ‬الغرض‭ ‬من‭ ‬المبادرة‭ ‬تمرير‭ ‬هذه‭ ‬الخبرة‭ ‬من‭ ‬الحرفيين‭ ‬إلى‭ ‬نساء‭ ‬لا‭ ‬يملكن‭ ‬هذه‭ ‬المهارات‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬تمّ‭ ‬تهميشهن‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭. ‬وبالتالي‭ ‬منحهن‭ ‬وسيلة‭ ‬لدمج‭ ‬فرق‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬والفني‭. ‬كمؤسسة‭ ‬اجتماعية،‭ ‬يحاكي‭ ‬جوهر‭ ‬علامة‭ ‬نور‭ ‬نجم‭ ‬مبادرة‭ “‬كنزة‭” ‬وهي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬منتجات‭ ‬المؤسسة‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬أزيائها‭.‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬مشروعك‭ ‬الجديد‭ ‬والمنظمة‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬تعملين‭ ‬معها؟‭ ‬

Phenomenal Woman‭ ‬منظمة‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬حديثة‭ ‬لمناهضة‭ ‬استغلال‭ ‬النساء‭. ‬تهدف‭ ‬المنظمة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الوعي‭ ‬والتثقيف‭ ‬والوقاية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬عينه‭ ‬إعادة‭ ‬دمج‭ ‬نساء‭ ‬تعرضن‭ ‬للاستغلال‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتهن‭. ‬تلقيت‭ ‬اتصالا‭ ‬من‭ ‬رنا‭ ‬خوري‭ ‬وكارولين‭ ‬فارا،‭ ‬مؤسستي‭ ‬الجمعية،‭ ‬منذ‭ ‬قرابة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬طلبتا‭ ‬مني‭ ‬التعاون‭ ‬سوية‭. ‬كانت‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬لقاء‭ ‬مجموعة‭ ‬سيدات‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المنظمة‭ ‬للاستماع‭ ‬إليهن‭. ‬كنت‭ ‬أبحث‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬للعمل،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تهمني‭ ‬طريقة‭ ‬العمل‭. ‬بعد‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬قصصهن‭ ‬المؤثرة‭ ‬قررنا‭ ‬أن‭ ‬نعلمهن‭ ‬الحياكة،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬بعض‭ ‬العناصر‭ ‬البسيطة‭ ‬التي‭ ‬سيجمعنها‭ ‬باستخدام‭ ‬المهارات‭ ‬التي‭ ‬تعلمنها،‭ ‬واستخدام‭ ‬هذه‭ ‬القطع‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬أنفسهن‭ ‬وإخبار‭ ‬قصصهن‭. ‬كنا‭ ‬نعمل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬الأسبوع،‭ ‬نخيط‭ ‬ونقطع‭ ‬ونطرز‭ ‬ونرسم‭. ‬بدأنا‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬أكتوبر،‭ ‬والنتائج‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬مذهلة‭! ‬يحكي‭ ‬كل‭ ‬شكل‭ ‬وكل‭ ‬لون‭ ‬وكل‭ ‬مادة‭ ‬مستخدمة‭ ‬قصة‭ ‬قوة‭ ‬وولادة‭ ‬جديدة‭ ‬ورحلة‭ ‬ممتعة‭. ‬استلزم‭ ‬الأمر‭ ‬وجود‭ ‬وإرادة‭ ‬وجهد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬ساندونا‭ ‬وقدموا‭ ‬الدعم‭ ‬اللازم‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬مثل‭ ‬YWCA،‭ ‬و‭ ‬Lobnan Mahfouz،‭ ‬و‭ ‬Maysoon Sleiman‭ ‬و‭ ‬Sage Parlour‭. ‬ستطلق‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬جيهان‭ ‬وحنان‭ ‬ومايا‭ ‬ومنى‭ ‬وريتا‭ ‬ونورا‭ ‬وفرح‭ ‬وميسسة‭ ‬قطعهن‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬الأزياء‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬ديسمبر‭ ‬بين‭ ‬الساعة‭ ‬‭ ‬6.30‭ ‬إلى‭ ‬9‭.‬30‭ ‬في‭ ‬Sage Parlour‭ ‬في‭ ‬مار‭ ‬ميخائيل‭ ‬في‭ ‬بيروت‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬العبارة‭ ‬التي‭ ‬سمعتها‭ ‬وبقيت‭ ‬في‭ ‬ذاكرتك؟‭ ‬

كانت‭ ‬أمي‭ ‬تقول‭ ‬لي‭ ‬دوما‭: “‬يمكنك‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬تريدينه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬فقط‭ ‬إذا‭ ‬قمتي‭ ‬بما‭ ‬يلزم‭ ‬للحصول‭ ‬عليه‭”‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يدلّ‭ ‬على‭ ‬العزم‭ ‬والعمل‭ ‬الدؤوب‭ ‬والمثابرة‭ ‬والحب‭.‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬مصدر‭ ‬وحيك؟‭ ‬

أستلهم‭ ‬من‭ ‬تراثي‭. ‬ولدت‭ ‬ونشأت‭ ‬في‭ ‬أسرة‭ ‬من‭ ‬المهندسين‭ ‬المعماريين‭ ‬والحرفيين‭. ‬ترعرعت‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الفن‭ ‬والحرفية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬جدا‭. ‬كان‭ ‬ولعي‭ ‬معرفة‭ ‬أسباب‭ ‬الفن‭ “‬لماذا‭”: ‬الأشكال‭ ‬والألوان‭ ‬والمواد‭ ‬المستخدمة‭ ‬واختيار‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬وشوق‭ ‬الفنانين‭ ‬والحرفيين‭ ‬والرسالة‭ ‬التي‭ ‬يريدون‭ ‬إيصالها‭ ‬عبر‭ ‬عملهم‭. ‬الخرافات‭ ‬والأساطير‭ ‬وتاريخ‭ ‬الفن‭ ‬والفلسفة‭ ‬والثقافة‭ ‬وعلم‭ ‬النفس‭ ‬والتصوف‭ ‬والجمعيات‭ ‬السرية‭ ‬والآثار‭ ‬البارزة‭ ‬ودور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬وصعود‭ ‬وسقوط‭ ‬الإمبراطوريات‭ ‬والفن‭ ‬والرموز‭ ‬والتعبيرات‭. ‬فتحت‭ ‬هذه‭ ‬المواضيع‭ ‬كوّنت‭ ‬تصوري‭ ‬الخاص‭ ‬ومصادر‭ ‬إلهامي،‭ ‬وعالمي‭ ‬الشخصي‭ ‬حيث‭ ‬تنبثق‭ ‬رسوماتي‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأصولي‭.‬

لو‭ ‬لم‭ ‬تكوني‭ ‬مصممة‭ ‬ماذا‭ ‬كنت‭ ‬تختارين‭ ‬أن‭ ‬تكوني؟‭ ‬

لو‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬مصممة‭ ‬ربما‭ ‬كنت‭ ‬اخترت‭ ‬عملا‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالألوان‭ ‬والأشكال‭ ‬والأنسجنة،‭ ‬ربما‭ ‬كنت‭ ‬مهندسة‭ ‬معمارية‭ ‬أو‭ ‬طباخة‭ ‬أو‭ ‬فنانة‭ ‬تشكيلية،‭ ‬شيء‭ ‬يمكنني‭ ‬التعبير‭ ‬من‭ ‬خلاله‭.‬

ما‭ ‬هو‭ ‬أصعب‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال؟

‭ ‬

أصعب‭ ‬جزء‭ ‬هو‭ ‬التنقل‭ ‬بين‭ ‬المنافسة‭ ‬والفرص‭. ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬ليس‭ ‬سهل‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هوية‭ ‬الإنسان‭ ‬وأسلوبه‭ ‬ورؤيته‭ ‬الخاصة‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬أفضل‭ ‬نصيحة‭ ‬أعطيت‭ ‬لك؟‭ ‬

‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬صادقة‭ ‬مع‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬أقوم‭ ‬به،‭ ‬وأن‭ ‬أحافظ‭ ‬على‭ “‬لماذا‭” ‬و‭”‬كيف‭” ‬أقوم‭ ‬بهذا‭ ‬العمل‭.‬

ما‭ ‬هو‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يترأس‭ ‬لائحة‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬ترغبين‭ ‬بزيارتها؟

‭ ‬

مدن‭ ‬مكسيكو‭ ‬وفيينا‭ ‬ودول‭ ‬الأرجنتين‭ ‬وتايلاند،‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬الأخرى‭.‬

ما‭ ‬هو‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يترأس‭ ‬لائحة‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬ترغبين‭ ‬بزيارتها؟‭ ‬

آمل‭ ‬أن‭ ‬أحقق‭ ‬ما‭ ‬أحب،‭ ‬ضمن‭ ‬آفاق‭ ‬واسعة‭.‬

أكملي‭ ‬العبارات‭ ‬التالية‭: ‬

الفن‭.. ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬الذات‭ ‬بشفافية‭ ‬ونقاء‭.‬

تصميم‭ ‬الأزياء‭ ‬يعبر‭.. ‬عن‭ ‬شعور‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أقدمه‭ ‬للنساء‭ ‬والرجال‭ ‬الذين‭ ‬يرتدون‭ ‬علامتي‭ ‬التجارية‭.‬

السفر‭.. ‬غذاء‭ ‬الروح،‭ ‬يغذي‭ ‬الإلهام‭.‬

رسالتي‭.. ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬القيم‭ ‬الأساسية‭ ‬والرموز‭ ‬والمشاعر،‭ ‬جماليا‭ ‬أو‭ ‬شخصيا‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

الشيء‭ ‬الذي‭ ‬أرغب‭ ‬أن‭ ‬أغيّره‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.. ‬سد‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والأزياء‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬والتراث‭ ‬والحرف‭ ‬اليدوية‭ ‬التقليدية‭.‬

حاورتها‭: ‬شارلين‭ ‬الديك‭ ‬يونس