أزياء صديقة للبيئة وللإنسان في حوار مع المصمم اللبناني سليم عزام

charline   |   24 - 06 - 2019

لكل‭ ‬دار‭ ‬أزياء‭ ‬عريقة‭ ‬تاريخ‭ ‬يحكي‭ ‬قصتها،‭ ‬ويعبر‭ ‬عن‭ ‬هويتها‭ ‬ويرسم‭ ‬معالم‭ ‬مستقبلها‭. ‬يطبق‭ ‬المصمم‭ ‬اللبناني‭ ‬سليم‭ ‬عزام‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬على‭ ‬علامته‭ ‬التجارية‭ ‬الشابة‭. ‬تمسك‭ ‬عزام‭ ‬بعادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬قريته،‭ ‬المحفورة‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬وذاكرته،‭ ‬ليطلق‭ ‬علامته‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬جوهر‭ ‬حياته‭ ‬وأجوائها‭ ‬وقلبها‭ ‬النابض‭ ‬بالتاريخ‭ ‬والحب‭. ‬

غالباً‭ ‬يبتعد‭ ‬مصممو‭ ‬الأزياء‭ ‬عن‭ ‬واقعهم،‭ ‬لماذا‭ ‬اخترت‭ ‬أن‭ ‬تعكس‭ ‬حياتك‭ ‬في‭ ‬القرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصاميمك؟

اخترت‭ ‬أن‭ ‬أعكس‭ ‬حياة‭ ‬القرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصاميمي‭ ‬لأنني‭ ‬أؤمن‭ ‬أن‭ ‬الانسان‭ ‬ابن‭ ‬بيئته‭.  ‬ويقول‭ ‬المثل‭ ‬الشعبي‭ “‬إن‭ ‬من‭ ‬يخلع‭ ‬ملابسه‭ ‬يبرد‭”‬،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يتغيّر‭ ‬لن‭ ‬يعود‭ ‬يشبه‭ ‬نفسه‭. ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬فالفن،‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬تصميما‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬فهو‭ ‬وسيلة‭ ‬ليعبر‭ ‬الانسان‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭ ‬وداخله‭. ‬قريتي‭ ‬موجودة‭ ‬داخلي،‭ ‬لذلك‭ ‬عكست‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصاميمي‭. ‬

ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك‭ ‬التفكير‭ ‬المستدام‭ ‬وكيف‭ ‬تعكسه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬علامتك‭ ‬التجارية؟

التفكير‭ ‬المستدام‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬المواد‭ ‬أو‭ ‬بأن‭ ‬نقدم‭ ‬منتجا‭ ‬صديقا‭ ‬للبيئة،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬صديقاً‭ ‬للإنسان‭ ‬أيضاً‭. ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬لديه‭ ‬طابع‭ ‬انساني‭ ‬بامتياز،‭ ‬فهو‭ ‬يؤمن‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬واستمرارية‭ ‬لسيدات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أرجاء‭ ‬محافظة‭ ‬جبل‭ ‬لبنان‭. ‬من‭ ‬السهل‭ ‬التحدث‭ ‬عن‭ ‬الاستدامة‭ ‬كفكرة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الأزياء‭ ‬ولكن‭ ‬تطبيقها‭ ‬صعب‭. ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬تطبيقها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬معين‭ ‬لمدة‭ ‬قصيرة،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نفكر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬نقوم‭ ‬به‭ ‬كيف‭ ‬سنطبق‭ ‬مفهوم‭ ‬الاستدامة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد،‭ ‬وليس‭ ‬لفترة‭ ‬مؤقتة‭ ‬فقط‭. ‬

ما‭ ‬هو‭ ‬تعريفك‭ ‬للتصاميم‭ ‬المستدامة؟

التصاميم‭ ‬المستدامة‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬ببطء‭ ‬وحب‭ ‬وتحمل‭ ‬في‭ ‬طياتها‭ ‬قصة‭. ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬علامتي‭ ‬التجارية،‭ ‬هناك‭ ‬التطريز‭ ‬اليدوي‭ ‬الذي‭ ‬يؤمن‭ ‬مفهومي‭ ‬الاستدامة‭ ‬والموضة‭. ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يشتري‭ ‬القطعة‭ ‬من‭ ‬علامتي،‭ ‬يشعر‭ ‬بالعلاقة‭ ‬التي‭ ‬تجمعه‭ ‬بها،‭ ‬فهو‭ ‬يشتري‭ ‬قطعة‭ ‬صنعت‭ ‬له‭ ‬بحب‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬مثلها‭ ‬الكثير‭. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬مفهوم‭ ‬الموضة‭ ‬البطيئة‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭. ‬

أخبرنا‭ ‬عن‭ ‬المراحل‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬تصاميمك؟

البداية‭ ‬مع‭ ‬الفكرة‭ ‬ومصدر‭ ‬الوحي،‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬أمام‭ ‬شيء‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أقوله‭ ‬وأتشاركه‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭. ‬أحياناً‭ ‬يكون‭ ‬نابعاً‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬كثيرة‭ ‬أريد‭ ‬مشاركتها،‭ ‬كي‭ ‬يصبح‭ ‬أجمل‭. ‬تبدأ‭ ‬الفكرة‭ ‬برسمة،‭ ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬أقرر‭ ‬من‭ ‬سيقوم‭ ‬بعملية‭ ‬التطريز‭. ‬اكتشفت‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الأيام‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تقنيات‭ ‬تطريز‭ ‬تناسب‭ ‬أنواع‭ ‬رسومات‭ ‬معينة‭. ‬وبعد‭ ‬مرحلة‭ ‬الرسم‭ ‬نختار‭ ‬الألوان‭ ‬من‭ ‬ملف‭ ‬الخيوط،‭ ‬ننقل‭ ‬الرسومات‭ ‬يدوياً‭ ‬من‭ ‬الورق‭ ‬على‭ ‬القطعة‭. ‬ثم‭ ‬تأخذها‭ ‬السيدة‭ ‬الى‭ ‬منزلها‭ ‬لتطرزها‭. ‬تذهب‭ ‬القطعة‭ ‬بعدها‭ ‬الى‭ ‬الخياط‭ ‬ليجمعها‭ ‬وتصبح‭ ‬جاهزة‭. ‬أقول‭ ‬دائماً،‭ ‬إن‭ ‬القطع‭ ‬تمر‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الأشخاص،‭ ‬تأخذ‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الحب‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬البوتيك‭. ‬

هل‭ ‬تحاول‭ ‬تطبيق‭ ‬التفكير‭ ‬المستدام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قطع‭ ‬القماش‭ ‬التي‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬التصميم‭ ‬والخياطة؟

نعم،‭ ‬فبالنسبة‭ ‬لي‭ ‬التطريز‭ ‬حرفة‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الاتقان‭ ‬وأنواع‭ ‬أقمشة‭ ‬معينة‭. ‬فاذا‭ ‬تطلعنا‭ ‬بنظرة‭ ‬تقنية،‭ ‬كل‭ ‬الأقمشة‭ ‬التي‭ ‬تتضمن‭ ‬بوليستر‭ ‬وبلاستيك‭ ‬وليست‭ ‬مصنوعة‭ ‬من‭ ‬القطن‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬تعيق‭ ‬عملية‭ ‬التطريز‭ ‬والابرة‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬والخروج‭ ‬بطريقة‭ ‬سهلة،‭ ‬فدائماً‭ ‬نحاول‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬القطع‭ ‬مصنوعة‭ ‬100‭% ‬من‭ ‬القطن،‭ ‬ومع‭ ‬مرور‭ ‬الأيام‭ ‬سأحاول‭ ‬استخدام‭ ‬القطن‭ ‬العضوي‭. ‬كما‭ ‬أحاول‭ ‬أن‭ ‬أتوسع‭ ‬وأحصل‭ ‬على‭ ‬القماش‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬لبنان‭ ‬ليكون‭ ‬القماش‭ ‬عضوياً‭. ‬

هل‭ ‬تجد‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬أشخاص‭ ‬يقومون‭ ‬بعملية‭ ‬التطريز‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬تزيّن‭ ‬بها‭ ‬تصاميمك؟

في‭ ‬البداية‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬صعباً‭. ‬أعتبر‭ ‬نفسي‭ ‬محظوظاً‭ ‬لأنني‭ ‬بدأت‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شعرت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الحرف‭ ‬بدأ‭ ‬يختفي‭. ‬منذ‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬السيدات‭ ‬اللواتي‭ ‬يعملن‭ ‬معي‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهن‭ ‬بين‭ ‬الـ40‭ ‬وما‭ ‬فوق،‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬ليس‭ ‬مهتما‭ ‬بهذه‭ ‬الحرفة‭. ‬وأيضاً‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬سيدة‭ ‬تهتم‭ ‬بالتفاصيل‭ ‬الدقيقة،‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬لنضم‭ ‬سيدة‭ ‬الى‭ ‬الفريق‭. ‬والأمر‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بالموهبة‭ ‬بل‭ ‬بروح‭ ‬الشخص‭ ‬والى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬التطريز‭ ‬دقيق،‭ ‬وإلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬هي‭ ‬قادرة‭ ‬أن‭ ‬تتحكم‭ ‬بأسلوبها‭ ‬لتنقله‭ ‬من‭ ‬القطع‭ ‬التي‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬الطاولات‭ ‬الى‭ ‬قطع‭ ‬أزياء،‭ ‬التفكير‭ ‬مختلف‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬جهتي،‭ ‬أنا‭ ‬أحاول‭ ‬أن‭ ‬أتعرف‭ ‬وأتعمق‭ ‬في‭ ‬الحرفة‭ ‬وهويتها‭ ‬والحفاظ‭ ‬عليها‭. ‬الأمر‭ ‬ليس‭ ‬سهلاً،‭ ‬وأحاول‭ ‬بقدر‭ ‬المستطاع‭ ‬أن‭ ‬أنشر‭ ‬الوعي‭ ‬حول‭ ‬الموضوع‭ ‬ليحب‭ ‬الناس‭ ‬الحرفة‭ ‬ويتعلموها‭ ‬من‭ ‬جديد‭. ‬

كيف‭ ‬ترى‭ ‬خطوة‭ ‬وقف‭ ‬استخدام‭ ‬الجلود‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬الملابس‭ ‬والاستعاضة‭ ‬عنها‭ ‬بجلود‭ ‬مصنعة؟

على‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي،‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬الجلد‭ ‬يشبه‭ ‬أسلوبي،‭ ‬لم‭ ‬أفكر‭ ‬يوماً‭ ‬باستخدامه،‭ ‬طبعاً‭ ‬أنا‭ ‬ضد‭ ‬استخدام‭ ‬الجلود‭ ‬الطبيعية‭. ‬متطلبات‭ ‬العملاء‭ ‬ليست‭ ‬سهلة‭ ‬دائماً‭. ‬الجلود‭ ‬الاصطناعية‭ ‬تبقى‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬مدى‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬لي‭ ‬لا‭ ‬أختار‭ ‬أي‭ ‬واحدة‭ ‬منهما‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الجلود‭ ‬الطبيعية‭ ‬أو‭ ‬المصنّعة‭. ‬

كيف‭ ‬تطبق‭ ‬في‭ ‬حياتك‭ ‬مفهوم‭ ‬التفكير‭ ‬المستدام؟‮ ‬

أنا‭ ‬شخص‭ ‬يعيش‭ ‬بالتناغم‭ ‬مع‭ ‬الطبيعة،‭ ‬تعلمت‭ ‬من‭ ‬أمي‭ ‬كيف‭ ‬أستخدم‭ ‬الموارد‭ ‬الموجودة‭ ‬حولي،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬نقوم‭ ‬به‭ ‬وأن‭ ‬نكون‭ ‬سعداء‭. ‬تربيت‭ ‬في‭ ‬القرية،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬الأشياء،‭ ‬زياراتنا‭ ‬الى‭ ‬المدينة‭ ‬كانت‭ ‬قليلة‭. ‬كان‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يشعرنا‭ ‬بالفرح‭ ‬أنا‭ ‬وأخوتي،‭ ‬والطبيعة‭ ‬كانت‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭. ‬طبقت‭ ‬هذا‭ ‬التفكير‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬بالتصميم،‭ ‬ولكنه‭ ‬كان‭ ‬موجوداً‭ ‬قبلها‭. ‬كيف‭ ‬نعيش‭ ‬وكيف‭ ‬نتصرف،‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬متعلق‭ ‬بهذا‭ ‬التفكير،‭ ‬نحن‭ ‬شاكرين‭ ‬للنعمة‭. ‬

ما‭ ‬هي‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬بفوزك‭ ‬في‭”‬فاشن‭ ‬تراست‭ ‬أرابيا‭”‬؟

التوفيق‭ ‬من‭ ‬رب‭ ‬العالمين‭. ‬أؤمن‭ ‬برسالتي‭ ‬وبنيت‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬نية‭ ‬السيدات‭ ‬اللواتي‭ ‬يعملن‭ ‬معي‭. ‬أنا‭ ‬محظوظ‭ ‬لكوني‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬الـ28‭ ‬استطعت‭ ‬أن‭ ‬أجد‭ ‬شيئا‭ ‬أستيقظ‭ ‬لأجله‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وأضحي‭ ‬لأجله‭. ‬هذه‭ ‬رسالة‭ ‬وأنا‭ ‬هنا‭ ‬لأحقق‭ ‬أهدافي‭ ‬وأعمل‭ ‬لأجلها‭. ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬توازناً‭ ‬بين‭ ‬الابداع‭ ‬وحاجة‭ ‬الكون‭ ‬والمجتمع‭ ‬والناس‭. ‬أنا‭ ‬أؤمن‭ ‬أن‭ ‬التصميم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬حاجات‭ ‬الناس‭. ‬صدف‭ ‬أن‭ ‬مشروعي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الرسومات‭ ‬الجميلة‭ ‬والقصص‭ ‬الجميلة‭ ‬والاسلوب‭ ‬العصري‭ ‬بالعمل،‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الحرفة‭ ‬التقليدية‭. ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخلطة‭ ‬سحرية،‭ ‬وأنا‭ ‬محظوظ‭ ‬أنني‭ ‬أحظى‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الخلطة‭. ‬كما‭ ‬أؤمن‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬القلب،‭ ‬عندما‭ ‬يقوم‭ ‬الانسان‭ ‬بما‭ ‬يحب‭ ‬الناس‭ ‬تشعر‭ ‬بحبه‭ ‬وشغفه‭. ‬

أخبرنا‭ ‬عن‭ ‬مشاريعك‭ ‬المستقبلية؟‮ ‬

مشاريعي‭ ‬كبيرة،‭ ‬وفيها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المسؤولية،‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬صدد‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬افتتاح‭ ‬أتولييه‭ ‬سليم‭ ‬عزام،‭ ‬وهو‭ ‬عالم‭ ‬تزورينه‭ ‬لتكتشفي‭ ‬مصدر‭ ‬وحي‭ ‬المجموعة‭. ‬قبل‭ ‬فاشن‭ ‬تراست‭ ‬أرابيا‭ ‬تلقيت‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬طلبات‭ ‬الوظائف‭ ‬وفكرت‭ ‬أنني‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أقوم‭ ‬بذلك‭. ‬ان‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬ستنفتح‭ ‬الآفاق،‭ ‬كي‭ ‬نؤمن‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬لهؤلاء‭ ‬السيدات‭. ‬هناك‭ ‬مشاريع‭ ‬كثيرة‭ ‬أطلع‭ ‬إليها‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭. ‬

ما‭ ‬هي‭ ‬العبرة‭ ‬التي‭ ‬اكتسبتها‭ ‬من‭ ‬حياتك‭ ‬في‭ ‬القرية؟‮ ‬

أن‭ ‬يبقى‭ ‬الانسان‭ ‬أصيلا‭ ‬للمكان‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬منه‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬هويته،‭ ‬فهو‭ ‬أهم‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الحياة‭. ‬حتى‭ ‬لهجتي‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬منذ‭ ‬تركت‭ ‬القرية،‭ ‬هذا‭ ‬أنا‭ ‬وهذا‭ ‬عملي‭. ‬هناك‭ ‬سبب‭ ‬وراء‭ ‬تسمية‭ ‬العلامة‭ ‬باسمي،‭ ‬وهو‭ ‬أنني‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أفرقهما‭ ‬عن‭ ‬بعض‭.‬

لو‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مصمماً‭ ‬ماذا‭ ‬كنت‭ ‬لتختار‭ ‬أن‭ ‬تكون؟‮ ‬

أحب‭ ‬الرقص،‭ ‬وأعتبره‭ ‬أسلوبا‭ ‬مميزا‭ ‬للتعبير‭. ‬أشعر‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬مصمما‭ ‬كنت‭ ‬راقصاً‭. ‬

مقولتك‭ ‬المفضلة؟‮ ‬

من‭ ‬خلال‭ ‬قوة‭ ‬النوايا‭ ‬الحسنة،‭ ‬يمكن‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬أي‭ ‬قوة‭. ‬

ما‭ ‬هي‭ ‬أجمل‭ ‬ذكرى‭ ‬بقيت‭ ‬في‭ ‬ذهنك‭ ‬من‭ ‬حياتك‭ ‬في‭ ‬أحضان‭ ‬الطبيعة؟‮ ‬

هناك‭ ‬ذكريات‭ ‬عديدة،‭ ‬أذكر‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬صغيرة‭ ‬كانت‭ ‬أمي‭ ‬تأخذنا‭ ‬لنلعب‭ ‬الغميضة‭ ‬في‭ ‬الطبيعة‭ ‬ونتفق‭ ‬أنا‭ ‬وأخواتي‭ ‬ألا‭ ‬نبتعد‭ ‬كثيراً‭ ‬لأن‭ ‬الطبيعة‭ ‬واسعة‭ ‬جداً‭. ‬كما‭ ‬أتذكر‭ ‬أن‭ ‬أمي‭ ‬كانت‭ ‬تخبئني‭ ‬تحت‭ ‬تنورتها‭. ‬

كتابك‭ ‬المفضل؟‮ ‬

لدي‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬المفضلة‭ ‬ولكن‭ ‬أحب‭ ‬كثيراً‭ ‬سلام‭ ‬الراسي‭ ‬الأدب‭ ‬الشعبي‭: “‬حكي‮ ‬قرايا‭..‬وحكي‭ ‬سرايا‭”.‬

ما‭ ‬هو‭ ‬الحلم‭ ‬الذي‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تحققه؟

الحلم‭ ‬الذي‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أحققه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬إنسانا‭ ‬سعيدا،‭ ‬والناس‭ ‬المحيطون‭ ‬بي‭ ‬أناس‭ ‬سعداء‭ ‬أيضاً‭. ‬

حاورته‭: ‬شارلين‭ ‬الديك‭ ‬يونس

الأوسمة