الدكتورة ولاء أحمد الشحّي لـ A&E World Arabia : أنا اليوم بما بنيته بالأمس

ruba   |   12 - 03 - 2019

في مقابلتنا لهذا اليوم، نسلّط الضوء على سيّدة إماراتية رائدة في مجال الأعمال وخبيرة في التنمية الذاتية وتعزيز الوعي بالذات والتحفيز. إنها السيدة ولاء أحمد الشحّي، التي تشغل منصب مهندس عمليات أول لدى هيئة تنظيم الاتصالات بدبي، حيث تؤدي مهامها ومسؤولياتها بكل كفاءة ومهنية وتفانٍ. تولي الشحي اهتماماً بالغاً لمفهوم تمكين المرأة إلى جانب اهتماماتها المتعلقة بجوانب الابتكار والسعادة.

تعتبر إجاباتها بحد ذاتها أفكاراً تحفيزية لكل سيّدة تتميّز بالطموح والإرادة. لذا تابعي اللقاء التالي للمزيد من التحفيز والدعم.

  1. تمتلكين 15 عاماً من الخبرة في مجال الأعمال وريادتها، أخبرينا ما هي التحدّيات التي واجهتها منذ البداية؟

تحديات كثيرة حقيقةٌ، أهمها تحدي الذات وكيفية تطويرها، وكان الاعتراف بالأمور التي تنقصني لإكمال هذا النجاح والوصول للقمة والبحث عن الطريقة المناسبة لاكتساب خبرات أفضل، والاستمرارية في البحث والمعرفة فطريق التطوير درب لا ينتهي.

رأي الآخرين ووجهة نظرهم، فالكثيرين يتأثرون جدا براي الاخرين والبعض ينهي مشواره الذي لم يبدأ بعد لهذا السبب والبعض الآخر يغير كلما غيروا رأيهم، بالنسبة لي رأيهم احترمه وأقدره وآخذ منه ما يفيدني ويطورني وغير ذلك لا يعنيني.

المنافسة الشريفة، فهي تحدي كبير لتجعل منك انت فقط، وليس صورة أخرى ن شخص آخر فجميل ان تكون لك بصمتك الخاصة بك لان الله خلقك منفرد من نوعك فلماذا تكون نسخة من شخص آخر.

  1. كيف تنظرين إلى نفسك قبل 15 عاماً من الآن، ماذا كنتي ستنصحين نفسك آنذاك؟ وماذا تنصحين الشابّات الآن؟

أحببت السؤال أحسست أنه نقلني بالزمن، سؤال جدا عميق، قبل 15 عاما كنت أنا التي كانت في تلك الظروف والزمان والمكان، والحقيقة لن أغيرني في أي شيء، أجل أحببت كل لحظة مرت بي وعلمتني وتعلمت منها، بفرح أو حزن أو فقد، كلها تجاربي وحياتي احببتني. وأنا اليوم بما بنيته بالأمس.

أما نصيحتي للشابات الآن أولاً أن تسأل نفسها ماذا تريد؟ من نفسها، من مستقبلها من نوعية الدراسة. وأين هي الآن من كل هذا؟ وأخيراً لماذا؟ ابسط الأسئلة وأهمها لأي مرحلة من حياتها.

  1. كيف تصبح المرأة قائدة؟ هل عليها أن تتخلّى عن عواطفها أثناء العمل وجوانب الحياة لتلقى النجاح؟

المرأة قائدة ومسؤولة بالفطرة، وتطويرها الدائم لذاتها من أهم الخطوات للوصول لقيادة مميزة. أما عواطفها فهي دافعها الأساسي ليقودها للأمام، المشاعر أساس افكارنا فكل إيجابية بالمشاعر تنعكس على العمل والفكر. فذكاء العواطف أساس الذكاء العقلي الذي يقود للنجاح المستمر.

  1. ما هي أهم 3 نصائح ترغبين بإسدائها في مجال التنمية الذاتية للمرأة اليوم؟

الأولى: السلام الداخلي والتصالح مع الذات، والثانية: الاستمرارية وأخيراً حب الذات وتقبل كل شيء فيكي وفي حياتك. وما أعنيه لا يمت للأنانية بصلة فالأناني لا يعرف الحب.

  1. تقودين فريقاً من المهندسين في عملك، كيف تتحمّلين مسؤولياتك، وإن حدثت الأخطاء كيف يتم الاعتراف بالخطأ وتحمّل مسؤوليته؟

الفريق أي عائلة وروح واحدة للوصول للتميز والنجاح، دائماً ما نعمل تحت خطة واستراتيجية واهداف واضحة للتميز بالإبداع والابتكار، وتوزيع المهام والمسؤوليات، اتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في التطوير، الانصات لجميع الاقتراحات التوفيق بين المسئولية والحزم والتواصل المستمر بين جميع الأطراف المعنية. تقييم النتائج بفترات مدروسة ووضع الخطط التحسينية.

 وهذا كله يقلص من احتمالية حدوث الأخطاء وان حدث فهو تجربة جديدة للتطوير والتحسين والتعرف على بعض النواقص التي لم تلاحظ من قبل.

  1. ما هو رأيك بحال المرأة العربية اليوم؟ وبماذا تنصحين تلك المنغمسة بمسؤولياتها اليومية والتي تحمل الكثير من الطموح دون السعي لتحقيقه؟

المرأة العربية اليوم في اوج تطورها ورونقها، فهي نجم ساطع تشع لمعانا كل لحظة، وهذا بفضل انتشار الوعي في جميع مجتمعاتنا العربية وفي سابقتها دولة الامارات العربية المتحدة بتمكينها للمرأة وثقة قادتنا ودعمهم المستمر للمرأة بشتى المجالات. ولا نغفل بالذكر عن الدور الرئيسي والأساسي لأم الامارات الشيخة فاطمة منذ الوهلة الأولى بوضعها وسنها القوانين ودعم حقوق المرأة. واتخذتنا الدول نموذج يقتدى به للنجاح في هذا المجال.

نصيحتي بكل اختصار “فاقد الشيء لا يعطيه” من مسؤولياتها ان تسعى لتحقيق ذاتها، لكن ليس معنى ذلك ان من تربي وتنشىء لا تسعى لحلمها فقد تكون هذه هي رسالتها التي تريد تحقيقها. اما تلك التي تتعذر بذلك فالوقت يمضي ولا ينتظر أحد وهذا في النهاية قرار واختيار وهي من تقوده لحياتها.

  1. صفي لنا روتين نهارك الناجح؟ كيف تبدأينه وكيف تنهينه؟

اعشق الاستيقاظ مبكرا لأن به كل الطاقات الموجودة في الأرض، احمد الله على كل تلك التفاصيل الصغيرة التي نغفها من غدق النعم التي نعيشها، اتأكد من تجهيز أمور أبنائي للمدرسة، وابدأ طريق عملي لا يشغلني الازدحام المروري ليس تعوداً بل تقبلا، نستطيع اجتيازه بالكثير من الأمور التي تفيدنا، ويوم عمل رائع مليء بالتجارب والخبرات الجديدة. ومن ثم اعود للمنزل لبدء الجزء الآخر مني ففي يوم أكون المدربة لأتابع يومي في احدى دوراتي وورشي التدريبية، ويوم آخر في مبادرة تطوعية مجتمعية، وآخر في اجتماع لمشروع او مبادرة جديدة، وفي آخره الطباخة الماهرة لإعداد وجبة مميزة لأبنائي.

ويوم للعائلة من دون مقاطعة، وآخر يوم لي أنا فقط استعيد فيه طاقتي بالاستجمام والاهتمام بذاتي.

أبنائي وعائلتي هم قوتي الأساسية للاستمرار، فليست بالكمّ لمن يسأل عن وقتي مع ابنائي، بل بالكيفية والنوعية لما تقدمه.

نهاية يومي مليئة بالسلام الروحي، فبعد صلاتي، أقوم بتمارين التأمل التي تريحني وتهدأ كل جسدي وتجدد طاقتي، وأملا افكاري ومشاعري بكل سلام وتسامح مع نفسي وكل شيء حولي. وبالطبع لا يخلو يومي من قراءة لكتاب فذا شبه مستحيل. بالإضافة لكتاباتي التي انتقل بها لعالمي الخاص.

  1. ما هو الكتاب المفضّل لديك؟

كتاب “سوف تراه عندما تؤمن به” لواين دابليو داير، دستور غيّر حياتي.

  1. إن حصلتي على ساعة واحدة من وقت الفراغ كيف تمضينها؟

اتنفس بعمق شديد، واحمد الله انه رزقني هذه الساعة و بالمختصر ادلع نفسي لأقصى حد، أهديني حتى لوردة، اتمشى على الشاطئ، اذهب للاهتمام بنفسي، اذهب لمطعم جديد و اجرب اكلة جديدة، اذهب برفقة صديقة استمتع معها بكل حرية وبدون قيود” نفلها فل”.

حاورتها : ربا نسلي