الشيف الإماراتية سعاد شمّا لـ A&E World Arabia: ليس هناك مثلٌ أعلى من الأم

ruba   |   17 - 03 - 2019

نتعرف في هذه  المقابلة على سيّدة إماراتية، عشقت فنون الطهي وحوّلت شغفها إلى حقيقة، إنها سعاد شمّا مقدّمة برنامج الطهي والشيف في برنامج صباح الدار على تلفزيون أبوظبي. تعمل أيضاً كخبيرة للإتصالات. هي والدة لولدين، صبي وفتاة، تحب الطهي والطبخ، وقراءة الكتب والمطالعة.

تتحدّث سعاد خلال المقابلة عن الفترة التي استطاعت تحويل حلمها إلى حقيقة. وكيف اكتشفت حبّها للطهي، ومن هي مثلها الأعلى. إضافة إلى تأسيس صفحتها على مواقع التواصل الإجتماعية، تحت اسم “السيدة ملعقة” .

 

 

كيف تحول شغفك الى مهنة؟

هل حقاً حين يتحول الشغف الى مهنة يمكن ان يخمد لهب الشغف؟ كيف تحافظين على حبك المتّقد لما تفعلين؟ 

بدأت بإعداد هذه المدونة لكي أحافظ على وصفاتي التي أصبحت عنصراً أساسياً من حياتي اليومية. ومنها تفرعت الأفكار والفرص في وسائل التواصل الاجتماعية والتلفزيون التي سنحت لي المجال لأمارس مهاراتي في الطبخ وتعزيز ثقتي بنفسي. لاأعتبر أن شغفي قد تحول الى مهنة، ولكنني أسير في الاتجاه الصحيح.

مع ذلك، أجد نفسي قد وصلت إلى مرحلة مهمة حيث أصبح لدي مجموعة جيدة من المتابعين الذين ينتظرون مني نشر وصفات وأخبار وصور. ومع كثرة المسؤوليات، إن كان من عملي (فأنا أعمل في مجال الاعلام في شركة حكومية) أو عائلتي وأبنائي أو حياتي الاجتماعية والتزاماتي الخاصة، أشعر أحياناً بضيق الوقت. طبعاً أمر بأيام أشعر بها أنني لم أعد أستمتع بالطبخ ولكني أضغط على نفسي لانني بدأت هذه الرحلة وعليّ أن التزم بها.

صفي لنا لحظة القرار، حين قررتي إنشاء موقعك وصفحتك. 

عندما تزوجت، وجدت نفسي وسط مطبخي الصغير، محاطة بأدوات الطبخ والأواني، وفي البداية شعرت بالرهبة. ثم بدأت المكالمات الهاتفية الطويلة مع أمي التي علمتني فن الطبخ خطوة بخطوة. وفي الواقع، لم تنجح كل أطباقي في حينها. ولكن، مع كل وصفة، بدأ الشعور بمتعة الطهي يتسلل لي. بل واكتشفت أنني أستمتع بتحضير الأطباق المختلفة، وأن لدي الطاقة والصبر للتحضير والطبخ. وهكذا بدأت بالتجارب وتحضير الوصفات المختلفة، القديمة منها والجديدة.

عملت على تكييف العديد من الوصفات التي أقدمها هنا، والتي تعلمتها من وصفات أشخاص موهوبين للغاية من جميع أنحاء العالم. فقد علموني الطبخ، بطريقة أو بأخرى، من خلال مواقعهم.

وهكذا كانت بداية السيدة ملعقة. ما زلت أتعلم شيئاً كل يوم، وما زلت أرتكب الأخطاء، ومازلت أتصل بأمي لأحصل على الوصفات والنصائح في المطبخ.

الى اي مدى يحافظ فن الطبخ على إرث الحضارات وثقافة الشعوب؟ كيف تستحضرين ذكريات جدّاتك ووالدك أثناء الطهي؟ 

كل شعوب العالم، وبالذات الشعوب العربية تتباهى بثقافة مأكولاتها وهي تتوارث من جيل الى جيل، والجميل في الأمر أن كل جيل يضيف لمسته الخاصة لكن دون نسيان جوهره.

حين احضر المأكولات التي تعلمتها من امي اشعر بوجود روحها وروح جدتي وكل من كانت لها يد في الوصول الى هذه الوصفة، فكل وصفة لها ذكرى تعود بي الى طفولتي.

كيف يؤثر اتيكيت الطاولة وفن التقديم والضيافة على فن الطهي؟ ما هي قواعد الصورة الناجحة للطعام من البداية حتى وصوله إلى الموقع او صفحة الكتاب؟

فن تقديم الطعام فنٌ دقيق ويتطلب الكثير من الاهتمام بالتفاصيل، فالطبق لوحة فنية ترسم من خلال مكوناته والفنان هو (او هي) الشيف. ومثل ذلك فإن تحضير طاولة الطعام يحتاج الى عين فنية تقدر العناصر المطلوبة حسب المناسبة.

قواعد الصورة الناجحة هي اعطاء كل مكون في الطبق حقه والاهم من ذلك استخدام الاضاءة الطبيعية للحصول على نتيجة جميلة.

 

يماذا تنصحين كل من تعشق فنون الطهي وصناعة الحلوى، كيف تبدأ و كيف تلتزم بمشروعها؟  

اول نصيحة هي عدم الخوف من الفشل وارتكاب الاخطاء، وايضا ان تبداي بخطى صغيرة كإنشاء صفحات على وسائل التواصل الاجتماعية العديدة لبناء اسماً لك في هذا المجال الواسع.

وتاكدي انك ستجدين دعما كبيرا من مجتمع الطهاه على هذه الصفحات.

 

كسيدة عربية وام لطفلين ماذا تنصحين السيدات بيوم المرأة العالمي، كيف يدافعن عن افكارهن وشغفهن ومشاريعهن رغم مسؤولياتهن الكاملة في المنزل العائلة؟   

افعلي ماتحبين، وابدأي بوضع أهداف صغيرة ثم اعملي بجدٍ نحو تحقيق هذه الأهداف. عندما يكون لديك الشغف، فإنك ستجدين نفسك تديرين وقتك بطريقة تسمح لك بممارسة شغفك. فأنا أحياناً أجد نفسي أقضي معظم وقتي في المطبخ في آخر النهار والى منتصف الليل لأجرب العديد من الوصفات، ومع أنه مرهق ولكن أشعر بالرضا بالنفس عندما تنجح الوصفات.

من هي مثلك الاعلى وكيف وماذا تعلمتي منها؟

هل هناك مثلٌ أعلى من الأم؟

نشأت بين 4 أخوات (بلا أخوة)، وكالعديد من العائلات العربية – بأصواتنا العالية! – ترعرعنا في كنف أم اشتهرت بمهارتها في الطهي. ولأننا نساء كان يتساءل الجميع عماً إذا كنا نمتلك مواهب أمي الطبيعية. ولكن ذلك لم يزعجني أبداً، ففي تلك الأيام كان وجودي في المطبخ ما هو إلا لتذوق أكلات أمي.

وعندما تزوجت، كنت أخاف من تخييب أمل أمي وموهبتها فلم أكن أعرف في وقتها أي شيءٍ عن الطبخ. أمي علمتني أساسيات الطبخ. والى هذا اليوم مازلت أتصل بها لأحصل على الوصفات والنصائح في المطبخ. ولهذا اليوم هناك بعض الأطباق التي بغض النظر عن عدد المرات التي أحضرها، أو اتباعي للوصفة، فإنها لاتقارن بمذاق الطبق عندما تحضره أمي.

حاورتها ربا نسلي