
تشارليز ثيرون واحدة من أكثر الممثلات شهرة في العالم. امرأة قوية تثق بنفسها وبكل خطوة تقوم بها. ثيرون سيدة أعمال وممثلة وأم، وحياتها بعيدة جداً عن الهدوء. غادرت جنوب أفريقيا، بلدها الأم، في التاسعة عشرة من عمرها، لتتبع شغفها وتمتهن التمثيل في لوس أنجلوس. ومع هذه التذكرة التي اشترتها لها والدتها، لم تكن ثيرون تعلم ما الذي ينتظرها في الطرف الآخر من العالم. وبعد أشهر عدة نجحت في الحصول على دورها الأول في فيلم 2 Days in the Valley، الذي لاقى استحسان الجمهور. ومن بعدها بدأت مسيرتها المهنية تتبلور أكثر، لتصل الى ما هي عليه اليوم من نجاح ونجومية.
لعبت ثيرون دور البطولة في عشرات الأفلام الهوليوودية. إضافة الى كونها ممثلة معروفة عالمياً تملك شركة إنتاج خاصة بها. وبالرغم من كل انشغالاتها هي أم لطفلين بالتبني، كما أنها ناشطة في مجال الأعمال الخيرية. أنشأت ثيرون “مشروع تشارليز ثيرون للتواصل مع إفريقيا”، عام 2007 والهدف منه دعم الشباب الإفريقي ومكافحة الأمراض. كما أنها سفيرة لعدد من المؤسسات الخيرية التي تسعى الى مساعدة النساء الشابات في قارتها الأفريقية. تم تعيينها عام 2007 مندوبة الأمم المتحدة للسلام، كما أنها تتحدث دائماً عن شغفها بالمواضيع المتعلقة بحقوق المرأة والمساواة.
مع كل هذا الصخب، ربما كان مفاجئا أن تملك ثيرون الوقت للاستمرار بهذا الارتباط الوثيق والشراكة مع عطور دارDior لسنوات عديدة. لكن حبها لعطرَي House وJ’adore أكبر من أي وقت مضى. ليس الحفاظ على زخم عطر كـJ’adore مهمة سهلة. أطلق J’adore عام 1999، وعيّنت تشارليز ثيرون سفيرة لهذا العطر عام 2005. سمحت هذه الشراكة لدار Dior بإنشاء صورة طموحة للرائحة، التي يمكن الاعتماد عليها، بفضل روح وشخصية ثيرون. فأصبح اسم تشارليز ثيرون مرادفا لعطر J’adore من ديور. بعد شراكة لأكثر من عقد، من الإنصاف القول إن الممثلة تجسد كل ما تعبر عنه هذه الرائحة الرائعة.
استمرت Dior بابتكار وتطوير تركيبات جديدة للرائحة من أجل جذب قاعدة أوسع من العملاء، أو مجرد إعطاء زبائنها الحاليين أكثر من عائلة العطور نفسها التي يعرفونها ويحبونها. مع أخذ ذلك في عين الاعتبار، تقدم الدار هذا الخريف عطر J’adore Absolu. التركيبة الجديدة لرائحة J’adore الكلاسيكية تضفي نكهة محببة برائحة حلوة وحسية. يجمع مبتكر عطور ديور François Demachy في هذا العطر الجديد بين مختلف جوانب الأزهار التي تخلق شيئا منعشا ومضيئا بلمسة من الخفة. وللحديث عن هذه الشراكة الفريدة بين تشارليز ثيرون ودار ديور، كان لنا هذا اللقاء الحصري مع ثيرون.

“آمل حقاً أن يكون لأطفالي كوكب يمكنهم العيش فيه! آمل أن يتمكنوا من أن يعيدوا شيئا ما إيجابيا إلى هذا العالم. وآمل أن يتمكنوا من تحقيق الازدهار بأمان وسلام.”
ماذا تأملين في الحياة؟
بمجرد أن نصبح أبوين، تتحول كل آمالنا أولاً وقبل كل شيء نحو أطفالنا. بالطبع، آمل حقاً أن يكون لأطفالي كوكب يمكنهم العيش فيه! آمل أن يتمكنوا من أن يعيدوا شيئا ما إيجابيا إلى هذا العالم. وآمل أن يتمكنوا من تحقيق الازدهار بأمان وسلام.
ما هي الدروس التي تعلمتها عن نفسك منذ أصبحت أماً؟
تطور الإنسان بالنسبة لي، كممثلة، حالة لطالما كنت مفتونة بها. الرغبة في ملاحظة السلوك البشري وأخذ العبر منه، شيء كبرت عليه، ولكنه أمر لا يصدق عندما تشاهدينه. تجربة نمو الطفل أمام عينيك هدية أشعر معها دائما أنني أجلس في الصفوف الأمامية لأشاهد تطور روح إنسانية صغيرة، وهو أمر لا يمكن تصديقه حقًا. أعتقد أنني أدركت كم نفتقد هذا الأمر مع تقدمنا في السن، وأنا الآن أشاهد أطفالًا صغارًا يمرّون به، إنه بالتأكيد يذكرني أن هناك أمورا عديدة يجب أن نجرّبها ونتمسك بها طالما استطعنا. إنه بالتأكيد يجعلنا ندرك أن الروح البشرية عظيمة ومرنة.
تمكين المرأة مصطلح يستخدم أكثر فأكثر، ماذا يعني بالنسبة لك، وهل تعتقدين أنه مصطلح مستهلك؟
لا أعتقد أنه مصطلح مستهلك، فعلى العكس، أعتقد أنه كان هناك نقص في استخدامه لفترة طويلة جداً ولا أعتقد أننا يجب أن نتوقف عن استخدامه في الوقت الحالي. أشعر أننا في طور تغيير جدّي وحقيقي، وأن نتوقف الآن أو أن يشعر أي فرد منا أننا قد نكون مزعجين بعض الشيء أو كثيراً، لا أفكر في الأمر بهذه الطريقة على الإطلاق. الآن الوقت مناسب جدا لأن تكوني حية، وأن تكوني امرأة، وبالطبع كنت أتمنى لو حققنا ذلك منذ فترة طويلة، لكن ذلك لم يحصل، ونحن في المكان والزمان المناسبين، والأشياء تتغير حقا. كما أنها لن تختفي، وأعتقد أن هذا ما يجعلني أدرك أنه سيتم بالفعل ترسيخ مفهوم تمكين المرأة، وسيكون هناك تغيير ذو استمرارية.
أنت الوجه الإعلاني لعطر J’adore منذ سنوات عديدة، ما هو سرّ الحفاظ على هذه الشراكة؟
أعتقد أننا نعمل معا بشكل جيد. إنها علامة تجارية تحب استكشاف الاستدامة مع الأشخاص، وهذا شيء معروف عنهم. أعتقد أنهم يحبون التطور الذي حصل لي خلال الأربعة عشر عاما الماضية، وهناك عملية استكشاف نتمتع بها حقًا. أعتقد أننا نتعاون بشكل إيجابي، ونحن على المستوى نفسه عندما يتعلق الأمر بما يجب التفكير به، أو ما يجب اعتباره جميلا في هذا العالم. هناك شجاعة وجرأة لدى الدار بشأن كيفية التعامل مع كل شيء، تتناسبان حقا مع شعوري تجاه هذه الأشياء.

ماذا تعني لك دار ديور بعد وقت طويل من العمل معهم؟
تمثل العلامة لي تحركاً مستمراً نحو الأمام، وتفكيرا مستقبليا، وأفكارا متغيرة باستمرار عن ماهية المرأة وموقعها في عالم اليوم، وأين تتجه، وما هو مستقبلها. أعتقد أن هذا النوع من التفكير الحديث والعصري هو دائما ما أرى فيه أن دار ديور جزء كبير منه.
لماذا تعتقدين أنه من المهم أن ترتدي المرأة العطر؟
لا أعتقد أن الأمر مهم بالضرورة، لكنني أرى أنه يمثل الإرادة الحرة وإمكانية الاختيار. إنه خيار جميل، وأعتقد أن العطر ترف يمكن لمعظمنا الوصول إليه. قد لا نكون جميعنا قادرين على شراء فستان أنيق، ولكن هناك مستوى من الرفاهية يأتي مع العطر، لأنه شيء يمكن أن نرتديه كل يوم، ونشعر أن هناك المزيد من الخصوصية.
هل ما زلت تتذكرين العطر الأول الذي استخدمته؟
بصراحة لا، لكن من الواضح أنه كان أحد عطور أمي. لا أتذكر ما كان.
كيف كانت تجربة تصوير الحملة الإعلانية الجديدة لـJ’adore؟
كانت مذهلة! صورنا في بودابست على مدى خمسة أيام، في المكان نفسه الذي صورت فيه فيلم Atomic Blonde وكانت صدفة غريبة. بنوا حماما تركيا بالكامل، بمهارة وحرفية لا تصدقان. لذلك كان لدينا مساحة كبيرة مصممة بشكل جميل، مع المؤثرات الفنية الطبيعية. كان من المسلي حقاً تمضية خمسة أيام هناك محاطة بفتيات جميلات ومختلفات، وأن أحاول الإحساس بجوهر هذه الحملة الجديدة التي كنا نصورها.

ماذا عن العمل مع Romain Gavras، كيف كانت التجربة؟
لديه نظرة فنية مذهلة. أنا من أشد المعجبين بعمله. هناك شيء ملفت في مزاوجته بين الحركة والموسيقى. كذلك كيف يتحرك مع كاميرته، وأين يضع الكاميرا، وزوايا التصوير التي يختارها. لديه طريقة بارعة جدا في رواية القصص. يمتلك أسلوبا ملحميا بشأن قدرته على إخراج كل هذه العاطفة. أنا معجبة كبيرة بأعماله، أعتقد أنه فنان أساسي.
كيف يختلف التمثيل في فيديو حملة إعلانية عن الأفلام؟
أنا لا أفرق بين النوعين بشكل كبير. أعتقد أنها عملية إبداعية، وأتعامل معها على هذا الأساس. في نهاية المطاف، أحب خلق الأشياء، سواء أكان ذلك في الأفلام أو الإعلانات أو مشروع فني، فالتمثيل لا يزال عملية إبداعية، ولن يتغير أبدا بالنسبة لي.
يشير الفيلم الترويجي إلى الولادة الجديدة والأمل – ماذا يعني هذا لك؟
أعتقد أن له علاقة بالتقدم المستمر بالتزامن مع التطور من حيث نجد أنفسنا الآن، ومعنى أن تكوني امرأة اليوم. نريد التغيير، وهناك أشياء نريد أن نعبر عنها. لذلك أشعر، بطرق عديدة، أن هذا الإعلان يسير وفق هذا الخط. على الرغم من أن هناك ولادة وقوة خلف هذا الاعلان، فهناك أيضاً هذا الجزء منا الذي يمشي في هذه العباءات الجميلة، لكنه يتناقض من خلال كونك حافي القدمين. كما هناك نوع من التضامن بيننا عبر خروجنا معا من الباب، وأعتقد أن هناك رسالة ضمنية رددتها كل واحدة منا في نفسها مفادها بأننا “كنا نعلم أننا سنقوم بذلك، وأخيرا الجميع سيظهر في الصفحة نفسها”. وبالنسبة لي هذه هي الرسالة الافتراضية للنساء في الوقت الحالي.
حاورتاها: Lara Mansour Sawaya و Lindsay Judge
ترجمة: Charline Deek