
نزهة علوي.. ليست فقط المديرة الابداعية لعلامتها التجارية بل هي أيضاً فنانة ومصورة ناجحة، وأم تعمل في المجال الانساني. وليس هدف Mayshad Paris مجرد خلق علامة تجارية محبة للترف، بل هي رسالة لكل سيدة حول العالم لتمكين نفسها. تتألف كلمة Mayshad من المقاطع الأولى لاسمي ابنتيها، فهما تشكلان محور حياتها وكذلك محور مشروع حياتها. بصفتها سيدة من شمال افريقيا، تعلمت في فرنسا وعاشت في الولايات المتحدة، أتاح لها ذلك أن تصل الى شريحة كبيرة من الناس، لتنشر رسالتها القوية الى المرأة وتدعوها لتحقق “ما ترغب في أن تكون”، وتلهمها كي تتقبل نفسها كما هي، وتحتضن مختلف جوانب حياتها بحب وشغف، لتحقق أحلامها وأهدافها.
الى جانب كونها امرأة ملهمة، أنشأت نزهة علامة الحقائب الخاصة بها. علامة Mayshad Paris ذات مفهوم قائم على المسؤولية الاجتماعية، وعلى أهمية المعايير الحرفية، والتصميم، وخدمة العملاء. تحدثنا هنا الى Nezha Alaoui لتخبرنا عن بداياتها وتطلعنا على الخطوات التي قامت بها لتجعل من حياتها أكثر ايجابية.

Ms Nezha Alaoui with her daughters Maysoon & Shadeen
كل سيدة تشعر أنها تحمل رسالة وعليها مشاركتها مع الآخرين في مرحلة معينة من حياتها، هل راودتك هذه المشاعر؟
نعم بالتأكيد شعرت بذلك وأخافني الامر عندما كنت أصغر سناً. شعرت أنني لم أكن كباقي أصدقائي الذين لم يشككوا أو يتسألوا بالأمور الحياتية. بدأت أفكر بما قد أرغب في تحقيقه ومعنى الحياة في سن مبكرة، لم اكن انا وزملائي في الفضاء نفسه. لذلك حاولت الهروب من خلال اعتماد اسلوب حياة كلاسيكي.
انت مصورة ماهرة، كيف اكتشفت هذه الموهبة؟
عندما أنجبت ابنتي في سن الـ27 شعرت أنني في منطقة الراحة. عندها أردت أن أكتشف أين أرغب أن أكون حقاً، وهكذا قررت أن أصبح مصورة وأنفذ أعمالا ضمن بعثات الامم المتحدة.
أخبرينا أكثر عن مؤسسة Mayshad؟
كان لدي جانب اجتماعي منذ سن السادسة عشرة، حيث كنت دائماً أرغب بأن أترك أثراً معيناً وأساعد الأشخاص الأقل حظاً مني. أردت دائما أن أقوم بخطوات وتحركات عوضا عن مجرد تقديم المال للمؤسسات الخيرية، مثل تنظيم حفلات في دار للأيتام كي أمنحهم لحظات لا تنسى. هذا النوع من الأنشطة تروي نفسي وروحي وتشكل جزءاً من شخصيتي. فمن الطبيعي كان أن انشئ هذه المؤسسة.

“أريد للمرأة أن تستخدم الموضة لما تضيفه على أسلوب حياتها، وليس بسبب الضغوط الاجتماعية.”
تتميز حقائبك بالرسالة والعواطف التي تحملها. لكن الى أي مدى تجدين صعوبة لوضع علامتك التجارية بين العلامات التجارية الفاخرة الأخرى؟
في البداية، كان الامر صعباً جداً، حيث واجهت عددا من العوامل التي أحبطتني. لكن النقطة التي أنقذتني هي أنني لم أشعر أبداً أنني بمنافسة مع العلامات الأخرى. فالمرأة التي تختار حقائبنا لن تتخلى عنا لصالح الدور الفاخرة. اريدها أن تحمل حقيبة Mayshad خلال ذلك اليوم الذي ترغب أن تحصل فيه على جرعة من القوة والثقة. هذه الرؤية التي لم تجعلني أشعر بالإحباط أو التوقف أبداً، كما رأيت أن هناك مكان لعلامتي في السوق. المرحلة الأصعب تكمن في توفير المصادر وليس البيع. العثور على الاشخاص المناسبين ليقدموا عملاً ذا حرفية عالية وجودة. لطالما رغبت أن أنتج كميات قليلة، كي تبقى الحقائب حصرية.

Mayshad Foundation & Nezha
هل تتذكرين المرة الأولى التي حملتي فيها واحدة من حقائبك، وما هي؟ وكيف كانت ردة فعل الأصدقاء؟
كانت حقيبة BFF ونالت اعجاب الجميع بسبب الجلد المصنوعة منه، وهذا ما يميز حقائبنا. لا يمكننا ابتكار شكل حقيبة جديد لم يكن موجوداً في السابق. ولكن عوضاً عن ذلك يمكننا الابتكار عندما يتعلق الأمر بالمواد المستخدمة. يجب أن تكون الحقيبة عملية وخفيفة الوزن وسهلة الاستعمال. كل تصميم هو بمثابة مولود جديد واحتضانه بين يدي يحمل معه الكثير من الفخر والمخاوف.
ماتهي أنواع الجلود والألوان التي شكلت مصدر وحي لوحة الظلال الحالية التي تعملين عليها؟
الى جانب ظلال ألوان الباستيل الجميلة أستخدم نمط الأرابيسك. من اليوم الأول أردت العودة الى جذوري، وأستخدم الطبعات المغربية. لكن أردت أن أنتظر الوقت المناسب الذي تستحقه، وها هو قد أتى الآن.
أنت سيدة عصامية، هل يمكنك مشاركتنا تجربة جعلتك تشعرين كما لو أنك ولدت من جديد؟
بالنسبة لبعض الأشخاص، يحدث ذلك التغيير الذي يدفعهم لاعادة النظر وتقييم حياتهم نتيجة حدث يجبرهم على فعل ذلك، ولكن بالنسبة لي لم يكن شيئ اجبرت أن أقوم به. بدلاً من ذلك، اخترت أن أجبر نفسي على الخروج من الحياة المستقرة والمستدامة، كي أبني حياةً تعني لي أكثر بكثير من التي كنت أعيشها، وحدث ذلك عندما كنت في سن الـ27. كنت أعيش حياة مثالية بالنسبة للمجتمع مع عائلتي، ولكن لم يكن ذلك كل ما أردت أن أكونه. وعندها استجمعت كمية كبيرة من الشجاعة وابتعدت عن كل شيء سيمنعني من التقدم بعد اليوم، وجزء من ذلك كان الابتعاد عن والد أطفالي. لم يتفهم الذي يحصل آنذاك ولكن كنت بحاجة لأكون منطقية وأشرح أنني لست ملتزمة تماماً بهذه الحياة. بوضع كل العناصر التي أحببت في حياتي جانباً، الى جانب وجود ابنتي الى جانبي، بنيت Mayshad، وأعدت دمج الجميع عندما حققت النجاح.

لديك جانب حساس في شخصيتك، فما الذي يخيفك في الحياة؟
الذي كان يخيفني بالسابق لم يعد هو ما أخشاه اليوم. في الماضي كنت أخشى عدم التأقلم، ولكن بين سن الـ27 والـ30 حررت نفسي من تلك القيود. الذي أهابه اليوم هو أن أفقد قيمي الموجودة في داخلي، وهذا ما أشعر به تحديداً بعد أسبوع الموضة والمناسبات الكبيرة. لذلك أحاول دائماً أن أجد الوقت لأحقق هذا التوازن وأخصص الوقت لأعمل في مؤسستي، وهذا يساعدني لأبقى على أرض الواقع واحافظ على قيمي.
ما الجديد الذي يمكننا توقعه من Mayshad؟
سنقدم مجموعة خاصة بالرجال، ومجموعة للسفر. وفي وقت لاحق سوف تشاركني ابنتي لابتكار مجموعة لحقائب الأطفال. فكرتي هي تقديم حقيبة، نختار لها لوناً أساسيا واحداً ونضيف عليه أكسسوارات مختلفة لتصبح فريدة من نوعها وتشبه الشخص الذي يختارها، وبطبيعة الحال ستكون مصنوعة من الجلد.
ما هي خطواتك فيما يخص توسيع منتجاتتالعلامة؟
أتطلع الى التوسع نحو تصميم الأحذية. علاقاتي جيدة في إيطاليا، فما علي الآن سوى ايجاد الوقت لاكتشف ذلك. يجب أن تكون هذه لأحذية مريحة جداً مهما كان كعبها عال أو متوسط أو حتى مسطحة. هناك علامات تجارية تقدم الأحذية، لكن التي سأبتكرها هي التي تناسب سيدة Mayshad.
صفي لنا علامتك بثلاث كلمات؟
فخامة وفرادة وتمكين.

ما هي رسالتك لسيدات الشرق الأوسط؟
أحترم سيدات الشرق الأوسط وتقدمهن الدائم، هن مصدر وحي وقوة. كما أنهن يستطعن فهم الرسالة التي تكمن وراء علامتي التجارية.
ما هي العلامات التي تختارين منها حقائبك اذا لم تحملي حقيبة من Mayshad؟
أحب حقائب Chanel، ولكن تلك المصنوعة من المواد والأنسجة المختلفة بدلاً من الكلاسيكية. أحب الأشياء الجديدة والفريدة من نوعها والخلاقة.
كيف ترغبين أن يتذكرك العالم؟
كشخص استطاع أن يقوم بشيء في حياته، وكان ملهماً للآخرين. لا يوجد مستحيل، ولكن كل شيء يتطلب الكثير من العمل.
حاورتها: لارا منصور صوايا
ترجمة: شارلين الديك يونس